-
-
01 Jan 2022
الدكتور زياد خلف عبد كريم قدمنا مبادرات بالتعاون مع (المركزي العراقي)
يشكِّل الحديث مع رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي للإستثمار والتمويل المهندس زياد خلف عبد الكريم، قيمة مضافة نظراً إلى أنه وضع مصرف التنمية في مقدمة المصارف العراقية العامة والخاصة، حيال خدماته والثقة التي حاز عليها من قبل العملاء المصرفيين الكبار في العراق والمنطقة العربية والعالم، فضلاً السمعة الطيبة التي إستحقها عالمياً بفضل إتباعه المعايير الدولية كما نجح في مجال تقديم الخدمات الإلكترونية وتوفير السيولة، فضلاً عن مركز مالي رصين.
علماً أن رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي حائز على الجائزة الدولية للإقتصاد وإدارة المصارف، من قبل المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان، تقديراً لإنجازاتها لمؤسساتية في القطاعات التجارية والمصرفية والمالية، وخارطة التوسع التي رسمها داخل العراق وخارجه، وتقديم الخدمات المصرفية.
المهندس زياد خلف رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي وهو أحد كبار المؤسسين للبنك، تمكن وفي أقل من عشر سنوات، من تحويل مصرف ناشىء إلى واحد من أهم المصارف الموثوقة في العراق وعلى صعيد المنطقة. علماً أن مصرف التنمية الدولي يُعدّ رائداً في العمل المصرفي العراقي، وقد توسّع إقليمياً ودولياً بكفاءة مشهودة.
ومذ تولَّى المهندس زياد خلف رئاسة المصرف في العام 2015، حدّد مسار المستقبل المصرفي بالتحول الرقمي في الخدمات المصرفية المتطورة لتلبية تطلعات المودعين وحاجاتهم في العراق، وقد أنشأ شراكات إستراتيجية طويلة الأمد مع مؤسسات عالمية في مجال الدفع الإلكتروني، كشركتي (فيزا) و(ماستركارد). كما أنّه وتحت قيادته، أصبح مصرف التنمية الدولي المصرف الأول في العراق الذي يفتتح مكاتب تمثيلية له في كل من الإمارات العربية المتحدة ولبنان.
هذا وحصل المهندس زياد خلف على عدد من الأوسمة والجوائز، منها جائزة التميُّز في الإدارة الحكيمة في العام (2017) وجائزة المصرف الأكثر إبتكاراً وتطوراً، والمقدمة من قبل إتحاد المصارف العربية في العام 2016، وجائزة مقدمة من شركة ماستر كارد العالمية كأفضل مصرف في نتائج الأعمال المتحققة في العام (2017)، وجائزة المستثمر العربي عن تطبيقه معايير الحوكمة المؤسسية في العام (2019)، وجائزة المصرف الأسرع نمواً في العراق من مؤسسة جوائز التمويل العالمية عام (2019) في دبي.
ونجاحات المهندس زياد خلف المصرفية وإدارة الأعمال المالية، حملته الى عضوية مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية في العام 2019، ليكون بذلك أول ممثل للقطاع المصرفي العراقي الحكومي والخاص.
وفي حديثه الذي خصَّ به مجلة «إتحاد المصارف العربية»، يقول رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي للإستثمار والتمويل المهندس زياد خلف عبد الكريم«إن المواطن العراقي يحتاج إلى إعادة تكوين الثقة بالقطاع المصرفي العراقي.
علماً أن هذه الثقة تولد من خلال ما يُقدّمه هذا القطاع المصرفي من خدمات تفي حاجاته، وقد قدمنا في مصرف التنمية الدولي مبادرات بالتعاون مع البنك المركزي العراقي، كان آخرها مبادرة ال1 تريليون دينارعراقي، لدعم قطاعات عدة، بينها قطاعات الصناعة والزراعة، وشراء الوحدات السكنية، من خلال القروض المدعومة من (المركزي العراقي) وعبر المصارف العراقية الخاصة، بهدف دعم المشاريع الصناعية والزراعية، والمشاريع المتوسطة والصغيرة، داخل العراق، إضافة إلى منح القروض ومنتجات مصرفية عدة إلى موظفي القطاع العام وغيرهم من الموظفين).
ويؤكد المهندس زياد خلف عبد الكريم أن (المركزي العراقي) والمصارف العراقية الخاصة والحكومية، موَّلا العراق بنحو 8 آلاف و700 مشروع، وتبلغ قيمتها نحو 750 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل 600 مليون دولار. وأعتقد أن لدى التجار والصناعيين العراقيين الخبرة المتوارثة والإمكانات في بلد لديه الكثير من الموارد والثروات . لكننا نحتاج اليوم إلى خارطة طريق وتوافر الجهود في المرحلة المقبلة، حيث إقتصاد العراق موعود بتحقيق نهضة كبيرة جداً).
وخلص المهندس زياد خلف عبد الكريم إلى القول: (نحتاج في العراق إلى خلق بيئة جديدة جاذبة للإستثمار، بدلاً تكون بيئة غير جاذبة للمستثمرين. ولو إطلعتم على الورقة البيضاء التي صادقت عليها الحكومة العراقية وطرحتها وزارة المالية العراقية، فإنها تتضمّن كل الحلول التي أوردتها مجموعة الدول السبع، والتشريعات الحديثة، بما يصبُّ في دعم الإستثمارات وحماية المستثمرين. علماً أن مرحلة الصعوبة الإقتصادية في العراق قد تم تجاوزها، وأن المرحلة المقبلة ستكون أفضل بكثير).
فيما يلي الحوار مع رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي للإستثمار والتمويل وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية المهندس الدكتور زياد خلف عبد الكريم:
ما هي الإستراتيجية التي يعمل عليها مصرف التنمية الدولي في المرحلة المقبلة، إذ من الواضح أن مسألة الإستحقاق الإجتماعي تأخذ حيّزاً كبيراً من الإهتمام والرعاية، حيث تنخرط ونعلى نحو أكثر في المجتمع، محققين دوراً مصرفياً مميَّزاً، فما هي أبرز سمات هذا الدور؟
-لاشك في أن إتحاد المصارف العربية سبّاق حيال التعاون مع القطاع المصرفي العربي، ولاسيما القطاع المصرفي العراقي ودعمه، حيث شهدنا هذا الإهتمام والدعم، وقد سلّط الضوء على أبرزالتحديات والنجاحات التي حققتها المؤسسات المالية والمصرفية العراقية.
أما عن مصرف التنمية الدولي، فهو مصرف خاص لا يتجاوز عمره ال10 سنوات، لكن هي عمل وفق إستراتيجية واضحة وصريحة، تعتمد في أساسها على أن المصرف هو مؤسسة مالية ربحية حقيقية. لكن تركيزنا ليس على الربح وحسب، إنما على المصرف مسؤولية إجتماعية وأخلاقية حقيقية تجاه المجتمع العراقي. وعلى هذا الأساس، وُضعت إستراتيجيات للمصرف، مفادها كيف يحتلّ المكانة الأهم في القطاع المصرفي العراقي، من خلال ما يُقدّمه من دعم وخدمات إلى أبناء الشعب العراقي.
وقد إعتمد مصرف التنمية الدولي خلال عمله، على تطبيق المعايير الدولية، منذ بداية تأسيسه وحتى تاريخه، حيث إستطاع خلال مراحل تطوره، أن ينتشر في أنحاء الأراضي العراقية، إذ تبلغ فروعه نحو 22 فرعاً، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ووسط البلاد، إضافة إلى وجوده خارج العراق، من خلال المكتب التمثيلي للمصرف في العاصمة اللبنانية بيروت، والمكتب التمثيلي الرسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن الممكن أن يكون لدى المصرف في المرحلة المقبلة، فروع خارجية، تخدم زبائننا خارج العراق وداخله أيضاً.
وقد لعب مصرف التنمية الدولية دوراً مهماً جداً في عملية التنمية الإقتصادية في العراق، ولاسيما من خلال المبادرات التي أطلقها البنك المركزي العراقي، حيث كان أمامنا تحديان رئيسيان، أولهما أن القطاع المصرفي العراقي ليس قطاعاً خاصاً، حيث عمل مصرفنا على مواجهة تحديات جمّة أبرزها الشمول المالي، وقد إستطاع مصرف التنمية أن يلعب دوراً مهماً وبارزاً في دعم عمليات الشمول المالي والمصرفي، وإدخال الثقافة المصرفية إلى المجتمع العراقي، حيث ساهم في شكل كبير في هذا الجانب، إضافة إلى مساهمتنا في أهم المبادرات التي أطلقها البنك المركزي العراقي، والحكومة العراقية، وهي توطين رواتب ومعاشات موظفي الدولة (القطاع العام) ،لدى المصارف ومن ضمنها مصرف التنمية الدولي، حيث يحتل مصرفنا، من بين المصارف العراقية، المركز الأول حيال توطين وصرف رواتب القطاع العام، وهكذا كسبنا مجدداً كقطاع مصرفي عراقي، ثقة المجتمع العراقي، فضلاً عن تحقيق مسألة الشمول المالي والمصرفي، والتي كانت لاتتجاوز نسبة 15% حيال مستوى المنضوي نفي القطاع المصرفي.
علماً أن هذه النسبة تبلغ 45% عربياً، و60% في المملكة العربية السعودية، و75% في دولة الإمارات العربية المتحدة. أما التحدي الآخر، فهو كيف نستطيع تقديم خدماتنا إلى أبنائنا والمجتمع العراقي؟
ماذا يحتاج الشعب العراقي من العمل المصرفي؟
المواطن العراقي يحتاج إلى أن يكون لديه ثقة بالقطاع المصرفي العراقي. هذه الثقة تولد من خلال ما يُقدمه هذا القطاع المصرفي من خدمات تفي حاجاته، وقد بدأنا سلوك هذه المسألة، حيث قدمنا مبادرات مع البنك المركزي العراقي، كان آخرها مبادرة ال 1 تريليون دينارعراقي، لدعم قطاعات عدة، بينه
قطاعات الصناعة والزراعة، وشراء الوحدات السكنية، من خلال القروض المدعومة من (المركزي العراقي) والمصارف العراقية الخاصة، حيث كان لنا دور كبير فيها، بغية دعم المشاريع الصناعية والزراعية، والمشاريع المتوسطة والصغيرة، داخل العراق، إضافة إلى منح القروض ومنتجات عدة إلى موظفي القطاع العام، وغيرهم من الموظفين.
هذه الثقة التي ترسَّخت بفضلكم بين القطاع المصرفي العراقي الخاص والمواطنين العراقيين، كيف يقرأها المواطن العراقي
والذي كان له تجارب سيّئة مع هذا القطاع؟
لقد شهد العراق مؤخراً تقلّبات سياسية كبيرة، ويا للأسف الشديد، إن هذه التقلبات السياسية والإقتصادية إنعكست بأثر مباشر وعلى نحو كبيرعلى الواجهة الأمامية للإقتصاد وهو القطاع المصرفي. هذا الأمر كان يُمثل تحدياً كبيراً لدى القطاع.
أما اليوم فأعتقد أن القطاع المصرفي العراقي بدأ يتماسك بشكل كبير،حيث يخطو خطوات إيجابية، ويُحقق إنجازات كبيرة وملموسة، وقد إستطاع أن يستعيد ثقة المجتمع العراقي، من خلال ما يُقدّمه من خدمات. علماً أن مصرف التنمية الدولي يقدم خدمات عديدة لقطاع الأفراد والشركات، حيث إن حجم التجارة المتداول داخل السوق العراقية راهناً، جزء كبير منه، يتم من خلال مصرف التنمية، ولاسيما فتح الإعتمادات المستندية.
هذا يعني، هل تخلَّيتم عن مسألة الإتِّكال على دور المصرف العراقي للتجارة الذي كان يُمسك بمسائل فتح المستندات والإعتمادات والتعاون الخارجي؟
العالم في طور التغيُّر كل يوم، ولاسيما ما بعد مسألة وباء (كورونا) ، فموضوع الإتكال على دور المصرف العراقي للتجارة يدخل في سياق الأعمال التقليدية أما القطاع المصرفي العالمي فقد دخلته ثقافة جديدة تتعلق بالتكنولوجيا الحديثة، ولاسيما التكنولوجيا المالية Fintech، كما أن الكثير من أبناء مجتمعنا والمجتمعات الأخرى تنضم إلى الخدمات المصرفية الإلكترونية.
فالمصرف الأكثر تواجداً وقوة داخل مجتمعه، يكون ضمن ما يُقدمه من خدمات إلكترونية إلى أكبر شريحة من المواطنين، سواء كان في القطاع العام أو في القطاع الخاص.
إذاً، المنافسة الآن تتعلق بتقديم الخدمات الرقمية والتي يقدِّمها مصرف التنمية الدولي على نحو متكامل للمجتمع العراقي؟
نحن كنَّا توجهنا قبل خمس سنوات، وضمن الرؤية الإستراتيجية لمجلس الإدارة، بأن نستثمر بأرقام عالية وكبيرة بالبنى التحتية، بما يدفع عملية التكنولوجيا المصرفية إلى الأمام ويُطورها، ويضعها في المصاف الأول للعمل المصرفي، وقد بتنا في مصرف التنمية الدولي نقدم خدمات مصرفية على مستوى التكنولوجيا الحديثة، ولاسيما التكنولوجيا المالية Fintech وفق أرقى المعايير الدولية الموجودة في العالم، والتي تتبعها المصارف العالمية في البلدان المتقدمة، كما أننا باشرنا بإجراءات إتباع التحول الرقمي Digital Transformation ، وسيكون مصرف التنمية الدولي في مقدمة البنوك حي الإستخدام تقنية التحول الرقمي وتقديم الخدمات الإلكترونية.
التحوُّل المصرفي العراقي يسير في موازاة التطور العالمي، بل ويواكبه على نحو كبير. لكن وزير المالية العراقي علي علاوي كان صرَّح مؤخَّراً بأن العراق يحتاج إلى الإنتقال من الإعتماد المطلق على النفط) الإقتصاد النفطي، إلى الإنتاج الصناعي والزراعي، لذا بأي مقدار أنتم منخرطون في هذا التحوُّل الجديد؟
لايُخفى، بأن العراق إقتصاده واعد، وغنيّ، ويُصنّف الثالث عربياً والخامس عالمياً من حيث المخزون النفطي. ولدى الشعب العراقي فرص واعدة جداً، من خلال ما يملكه من ثروات بشرية وأدمغة، ولاسيما ثروة الشباب وهي: ثورة وثروة، وهم موجودون ضمن الشعب العراقي الذي يبلغ عدده نحو 42 مليون شخص.
ويُصنّف الشعب العراقي بأنه فتي بنحو 70%، من حيث الأعمار الشابة والفتية. وهذا يعني أن لدينا فرصة كبيرة للإستثمار داخل السوق العراقية بشكل كبير وفي مجالات عدة. إنما الفترات السابقة التي مرّت في العراق كانت مبنية على الإقتصاد الريعي، فيما الناتج القومي العراقي كان يعتمد على إنتاج النفط.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة (وفق ما ذكر أخيرا ًوزير المالية( ستكون مبنية على توافر الجهود بغية خلق إقتصاد منتج، ويعتمد على نحو رئيسي على المنتجات الصناعية والزراعية، وليس على النفط وحده. كما أن القطاع المصرفي العراقي يشكل البوّابة والقناة الرئيسية من أجل تفعيل سائر القطاعات الإقتصادية، وهذا ما عملنا وسنعمل عليه. علماً أن العراق حصل على تمويل البنك المركزي العراقي والمصارف العراقية الخاصة والحكومية، بنحو 8 آلاف و700 مشروع، وهي تبلغ نحو 750 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل 600 مليون دولار. وأعتقد أن لدى التجار والصناعيين العراقيين الخبرة المتوارثة والإمكانات في بلد لديه الكثير من الموارد، لكننا نحتاج اليوم إلى خارطة طريق وتوافر الجهود في المرحلة المقبلة، حيث إقتصاد العراق موعود بنهضة كبيرة جداً.
رغم التقُّدم الذي أحرزه العراق مصرفي اًو تكنولوجياً، ثمة تخوّف من الإستثمارفي العراق في ظلال مشاكل القانونية الراهنة، وتشريعات لاتحمي المسثمرين، فهل العراق على طريق وضع المستثمر في ظروف آمنة؟
نحن في العراق، نحتاج إلى خلق بيئة جديدة جاذبة للإستثمار بدل أن تكون بيئة غير جاذبة للمستثمرين. ولو إطلعتم على الورقة البيضاء التي صادقت عليها الحكومة العراقية وطرحتها وزارة المالية العراقية، فإنها تتضمَّن كل الحلول التي صادقت عليها مجموعة الدول السبع، وتتضمَّن التشريعات الحديثة بما يصبُّ في دعم الإستثمارات وحماية المستثمرين، ووضعت خارطة طريق للسير عليها.علماً أن مرحلة الصعوبة الإقتصادية في العراق قد تمَّ تجاوزها، وأن المرحلة المقبلة ستكون أفضل بكثير.







العراق
الإمارات












